البيت بيتك

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائر
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
اوالتسجيل
ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى/البيت بيتك




البيت بيتك

منتدى البيت بيتك برامج العاب اخبار فرشوط صوتيات اسلاميات فلاشات صيانه سينما كرتون الكترونيات محمول الدش والستيلات تكلونجيا الطفل والاسره الخ...
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النّــقد الأدبيُّ .. وقضية تمييز الجيد من الرديء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى الهاشمى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 268
تاريخ التسجيل : 15/04/2009
العمر : 27
الموقع : http://usp3.mam9.com

مُساهمةموضوع: النّــقد الأدبيُّ .. وقضية تمييز الجيد من الرديء   الأحد أبريل 04, 2010 7:49 pm

النّــقد
الأدبيُّ عند الــعربِ وقضية تمييز الجيد من الرديء 1


للنقد في معاجم اللغة العربية؛ قديمِها ""اللسان" مثلا" وحديثِها ""المعجم
الوسيط" مثلا"، جملةُ معانٍ، منها الالتقاط واللدغ والضرب والمناقشة وإدامة
النظر إلى الشيء مع الاختلاس، ولعل أبرز هذه المعاني وأشْيَعها في لغة
العرب تمييز الجيد من الرديء، والسمين من الغَث، والصحيح من الزائف.




وقد ارتبط في الغالب بالدراهم، فقيل: "نقدَ الصَّيْرَفي/ النَّقّادُ
الدراهم ينْقدُها نَقداً وتَنْقاداً" إذا نظر فيها مَلياً، وميّز جيّدها من
رديئها. ويبدو أن تداول كلمة "النقد"، بهذا المعنى، هو الذي "هيّأ
لاستخدامها مجازياً في التمييز بين جيد الشعر والكلام ورديئهما إلى أن ظهرت
وظـيفة ناقد الكـلام والناقد الأدبي""1".




ويسمى مُمارس النقد نــاقداً، ويُجــمَع جمعَ تصحــيح على "نــاقدِين"،
وجمع تكسير "للكثرة" على "نُقاد" و"نَقَدَة".




وقدِّمت للنقد الأدبي تعاريفُ كثيرةٌ تتفق في جل عناصرها. يقول –مثلا –
أحمد أمين: "من المعروف أن النقد الأدبي إنــما هو الفــن الأدبي الذي
يتــناول الآثار الأدبية، بالتحلـــيل والدراسة، ويســعى إلى شرحــها
وتوضــيحها و تقديرها، بالاعتماد على عدد من القواعد المنهجية والأسس
الموضوعية""2" .




ويقول آخرُ – معرِّفاً به – إنه "مجــموع الأدب الذي كتب عن الأدب، سواء
أكان ذلك تحليلا أو تفسيراً أو تقويـماً أو كل هذه الأشــياء مجتـمعة""3".
وهو – في منظور المصري سيّد البحراوي – "محاولة علمية "أو تسعى لأنْ تكون
كذلك" تسعى عبر وسائل منضبطة لإدراك العلاقات الكامنة في داخل النص
والمختفية وراء ظاهره، من أجل الوصول إلى الخصوصية التشكيلية والدلالية له،
والتي تميزه عن غيره؛ أي الوصول إلى لؤلؤة "مسْتحيلـ"ـه الفريدة""4".




وعليه، نستطيع تحديد النقد الأدبي بأنه ممارسة لغوية تنصبّ على الظاهرة
الأدبية ،سواء في شموليتها أو في جُزئيتها، هادفةً إلى فحْصها، وتحليلها،
وشرحها، وتبيُّن مواطن الجودة والرداءة ومكامن القوة والضعف فيها، وإصدار
حكم أو أحكام عنها ،في المآل، سواء أكانت أحكامَ قيمةٍ أم أحكاماً مؤسَّسة
على أصول علمية ومنطلقات ثابتة.


ومن هنا، تتبدّى لنا أهمية النقد، ومكانته الناقد المتميزة في الحياة
الأدبية بخاصةٍ.




ويأتي النقد ،باعتباره خطاباً على خطاب على حد عبارة الفرنسي رولان بارط،
عقب بزوغ الإبداع إلى حيز الوجود بالفعل، ويمكن أن يكون نفسُه موضوعاً
للنقد "نقد النقد"، كما قد يكون هذا الأخير أيضاً مجالا لإعْمال الآلية
النقدية "نقد نقد النقد" !و قد يزعم زاعمٌ بأن النقد أمرٌ هَيِّنٌ بمسْتطاع
أيٍّ منّا مباشرَته والقيام به.




ولكن الواقع شيء آخر؛ ذلك بأن ممارسة النقد تتطلب استعداداً واطلاعاً
واسعاً وشروطاً أخرى نصَّ عليها قدماءُ العرب ومُحْدَثوهم في عديدٍ من
كتاباتهم. ويُنسَب إلى أبي عمْرٍو بن العلاء "ت154هـ" القول بأن: "انتقاد
الشعر أشدّ من نظْمه""5".




ويَستعمل بعض النقاد المعاصرين مصطلح "القراءة" "Lecture" بوصفه مرادفاً
للنقد "Critique"؛ كما فعل الجزائري د. عبد الملك مرتاض في جملة من مقالاته
وكتبه"6"، ويرى الناقد عَيْنُه أن النقاد المعاصرين أخذوا يَسْــتعيضون عن
الاصطلاح الثاني باستخدام اللــفظ الأول؛ أي القراءة التي "ليست ،في
العمق، إلا امتــداداً مفهومياً، ومُعادِلا مصطلحياً للنقد، الذي كان
يتمحَّض ،بالأساس، لإصدار الأحكام في الكتابات التقليدية.




وأكثر من هذا، فقد أضحت القراءة الآن ،بفضل شمول مدلولها، تجْنَح إلى
منافسة النقد، واحتوائه، ولِمَ لا تنْحيته""7".




ويرتبط النقد الأدبي ارتباطاً متيناً ،يصل درجة التلازم، بتاريخ النقد
وبنظرية الأدب معاً، وهذا ما أكده صاحبا "نـظرية الأدب" بقولهما "لا يمكن
فهْم نظـرية الأدب بمعْزل عن النــقد أو التاريخ، أو فـهْم النقــد دون
نــظرية الأدب والتاريخ، أو التاريخ بدون نظرية أو نقد.




ومن الواضح أنّ من المستحيل وضع نظرية للأدب إلا على أساس دراسة أعمال
أدبية معينة، فالمعايير والمَقولات والخطط لا يمكن التوصل إليها في فراغ.
وعكس ذلك صحيح، فمن غير الممكن أن نكتب التاريخ أو النقد بدون مجموعة من
التساؤلات، ونظام من المفهومات، وبعض الإشارة إلى المراجع، وبدون بعض
التعْميمات أيضاً"."8"




مَعـــالم النــقد العــربي الـــقديم


أقدمُ ما وصلنا من هذا النقد النقدُ المَقول في العصر الجاهلي، والذي
يُنسَب إلى شعراء ذوي خبرة بالقول الشعري ومِراس فيه كنابغة بني ذبيان، أو
إلى مُقرَّبين منهم كأم جُنْدُب؛ زوجِ امرئ القيس في حكومتها المعروفة حين
انتصبت حكماً بين شعر زوجها وشعر علقمة بن عبدة الذي خرج من المنافسة
متفوقاً ومتوَّجاً بلقب "الفحولة".




إن نقد الجاهليين كان فِطرياً تأثرياً مُرتجَلا بسيطاً ساذَجاً يلائم ،تمام
المُلاءَمة، طبيعة المرحلة التاريخية التي ظهر فيها، وكان عامّاً وغيرَ
معلَّل؛ بحيث لم يكن الناطق بالحكم النقدي على المنقود يُشْفِعه بالتسْويغ
الذي يوضّح سببَ الاستحسان أو الاستهجان، وإنما كان يكتفي بإطلاق الأحكام
على علاّتها منطلِقاً من ذوقه الذي كان في أكثر الأحاييـن مُصيباً.




وتجدُر الإشارة إلى أن إصدار الأحكام "أو التقويم" كان الطابع الغالبَ على
نقد العرب القديم، و"لا غرابة في ذلك؛ لأن الناقد كان يشعر بأنه قاضٍ
وحَكَمٌ. ومهمة القاضي تنتهي دائماً بإصدار الحُكم. وأبسَطُ صورةٍ للحكم هي
أن يعبر الناقد عن رضاه عن العمل الأدبي أو نفوره منه""12".




وفي مرحلة صدر الإسلام ،التي كانت البعـثة المحمدية أبرزَ أحداثها، استمرّ
نقد الجاهليين بأغلب صُواه ومعالمه وسماته؛ إذ ظل النقد انطباعياً، فطرياً،
جزئياً، مفتقِراً إلى التعليل، مركَّزاً، بعيداً عن التكلف والتمحُّل،
مسلَّطاً على جوانبَ كثيرةٍ في المنقود.




ولكن الجديدَ في نقد صدر الإسلام ،الذي مارسه ،إلى جانب الشعرء الذين كانوا
في الغالب مُخَضْــرَمين، غيرُ الشعراء كالـخلفاء الراشدين مـثلا، أنه
اصْـطبغ بالصبغة الدينية والخُـلُقية، إذ راح الناقد يسـتوحي ،أثناء
ممارسته الفعلَ النقدي، تعاليمَ الدين الجديد، ويلتزم بمُثله وقِيَمه
العُليا، ويوجّه المُبْدِعين الوجهة التي يرتضيها الإسلام.




وبعد هذه المرحلة وقيام دولة بني أمَيّة "132هـ"، تطور النقد الأدبي بعضَ
التطور، وإنْ بقي محافِظاً على طابعه العفوي الارتجالي الفطري في أغلب
الحالات. وقد مارسه الشعراء والرواة والعلماء والخلفاء والسّاسة زعماءُ
الأحزاب التي نشأت في تلك الحقبة متعددةِ الأطياف السياسية والمَذهَبية،
وتعددت بيئاته الأدبية في مناطق الحجاز والشام والعراق، وأخذ يجْنح شيئاً
فشيئاً نحو الدقة والموضوعية أحياناً.




لقد بلغ النـقد العربي مستوىً عالياً من النـضج والتطور أيام بني العبّاس،
وحـقق تراكماً مهماً من حيث كَــمُّ نقوده سواء أكانت متفرقة مبثوثة في كتب
اللغة والأدب أم مؤلفات نقدية خاصة، واشتغل بعض نقاد تلك الفترة على
النصوص الإبداعية بأقْيِسَة وآليات مستوحاة من المنطق الأرسطي والفلسفة
اليونانية؛ مثلما فعل قدامة في كتابه "نقد الشعر" الذي عــدَّه أحدُ
الباحثين "أول كتاب ينظّر للشـعرية العربية على غـرار كتاب "فن الشعر"
لأرسطو لحضــور التقعيد الفلسفي والتنظير المنطقي لمفهوم الشعر وتفريعاته
التجريدية فيه""13".




وذهب د. مصطفى ناصف إلى أن هذا التقعيد وهذه التفريعات عواملُ "أزْهقت روح
النقد العربي"."14" وتميَّز نقد العباسيين بتنصُّله، إلى حد بعيد، من
الذاتية التي رانت على نقد المــراحل السابقة، وبجُنــوحه الواضح نحو
تعــليل أحكامه وتسْــويغها، وانطلاقه من مقايــيسَ وضوابط محددة، والحكم
على المنقــود في عموميته،غالباً، بعيداً عن النظرة التي تختزل قيمة ما
يُنْقَد في جزئــية صغيرة أو في كلمات قليلة منه.




وقد استحال النقد العربي خلال العصر العباسي إلى صَناعة"15" يلزم لمن أراد
التصدّي لها والاشتغال بها أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط حدّدها النقاد
قديماً؛ منها ما ذكِر في كتاب "المصون" على لسان أحدهم: "قال أبو بكر: نقدُ
الشعر وترتيب الكلام، ووضْعه مواضعَه، وحُسْن الأخذ والاستعارة، ونفي
المسْتكره والجاسي، صنعة برأسها، ولا تراه إلا لمن صحّت طِباعهم، واتقدت
قرائحهم، وتنبّهت فِطَنُهم، وراضوا الكلام، ورووا وميّزوا.




هذا الشاعر حاذق مميِّز ناقد، مهذَّب الألفاظ، مثل البحتري، لم يكْمُل لنقد
جميع الشعر. ولو أن نقد الشعر والمعرفة كان يُدْرَك بقول الشاعر وبالرواية
لكان من يقول الشعر من العلماء ويعرض له أشعر الناس.




هذا الخليلُ بنُ أحمد، وحمّاد الرّاوية، وخَلَف، والأصمعي، وسائر من يقول
الشعر من العلماء ليس شعرهم بالجيّد من شعر زمانهم، بل في عصر كل واحد منهم
خَلقٌ كثيرٌ ليس لجماعتهم علم واحد من هؤلاء وكلهم أجْود شعراً. فقد يقول
الشعْرَ الجيد مَن ليس له المعرفة بنقده، وقد يميّزه من لا يقوله""16".




وحصر ابن الأثير "ت637هـ" شروط الناقد في ثمانية، هي: "معرفة علم العربية
في النحْو والتصريف – معرفة ما يُحْتاج إليه من اللغة؛ وهو المتـداوَل
المألوف استعمالُه في فصــيح الكلام، غير الوحشي الغريب، ولا المسْــتكره
المَعيب – معرفة أمـثال العرب وأيامهم، ومعرفة الوقائع التي جاءت في حوادثَ
خاصةٍ بأقوام، فإن ذلك يجري مجرى الأمثال أيضاً – الاطلاع على تأليفات مَن
تقدَّمه من أرْباب هذه الصناعة المنطومة فيه والمنثورة والتحفّظ للكثير
منه – معرفة الأحكام السّلطانية... – حفظ القرآن الكريم، والتدريب
باستعماله وإدْراجه في مطاوي كلامه – حفظ ما يُحْتاج إليه من الأخبار
الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والسلوك بها مسْلكَ القرآن الكريم في
الاستعمال – الشرط الثامن مختصّ بالناظم دون الناثر، وذلك علم العَروض
والقوافي الذي يُقام به ميزانُ الشعر""17" .




إن ممارسة النقد في عصر بني العبّاس ،الذي امتدّ زمناً طويلا، لم تكن حكراً
على فئة من الأدباء والعلماء دون غيرها، بل باشره كثيرون ومن فئات شتى. إذ
مارَسه اللغويون أنصارُ القديم، والأدباءُ ممن جمعوا إلى الاحتفال بالأدب
القديم الاهــتمامَ بالحديث "أقصد هنا الحداثة بالقيــاس إلى زمنها ذاك"،
والعلماءُ الذين تــأثروا بالأدب الوافــد وبالمعارف الأجنبية من فلسفة
ومنطق وجدل.




وعقب عصر العباسيين، سيخبو بريقُ هذا النقد، ويتراجع إلى حد كبير؛ لانكباب
الأدباء على العناية بالتنميق اللغــوي وبحَشو إبداعاتهم بصُنوفٍ من
الحَـــذلقات اللفظية والمعنوية، ولاحتـفال العلماء والنــقاد بإنجاز
الحَــواشي والشروح والتلخيصات لِما تركه متقدِّموهم.




ويُصطلَـح على هذه المرحلة – التي تزامنت مع اقتسام مجموعة من المماليك
حكــمَ الدولة الإسلامية في المشرق والمغرب، ومع خضوعــها فيما بعدُ لسلطان
الأتـــراك – في الأدبــيات المعاصرة "عصر الانحــطاط"!"18" الذي دام زهاء
الأربعة قرون، تقــلب خلالها الأدب والنقد العربيان بين الضــعف
والاضطراب، كما يقول أحدُ الباحثين المعاصرين" 19".




إن حديثنا المسْــهَب والمستفيض عن نقد المــشارقة لا يجب أن يحْجــب عنا
ما أسْهم به نقاد الغرب الإسلامي من نقود على جانب كبير من الأهمية، ولكن
الذي ينبغي الإقرار به أن النقد المشرقي كان متفوقاً تفوقاً واضحاً على نقد
المغرب والأندلس. ومن نصوص النقد المغربي القديم نستحضر – على سبيل
التمثيل – "العقد الفريد" لابن عبد ربّه القرطبي "ت328هـ"، الذي تأثر فيه
مصنِّفه إلى حد كبير بنقد المشرقيين، لذا قال فيه الصاحب بن عبّاد حين
بلغه: "بضاعتنا رُدَّت إلينا"، وكتابي "الروض المَريع" لابن البناء العدَدي
المراكشي، و"المَنزع البديع" لأبي عبد الله السّجلماسي؛ وقد حقق الأولَ د.
رضوان بن شقرون، والثاني د. علال الغازي رحمه الله.




والكتابان معاً من أجْود ما قدمه الفكر النقدي في الغرب الإسلامي، تأثر
صاحــباهما بالفلسفة وبالمنطق اللــذين تركا بصماتهما في الكتابين مـعاً
فحوىً ومنهجاً.

_________________
**************************************************************************
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النّــقد الأدبيُّ .. وقضية تمييز الجيد من الرديء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البيت بيتك :: الأدب والشعر :: منتدي اللغة العربية-
انتقل الى: